السيد ابن طاووس

80

مهج الدعوات ومنهج العبادات

عز وجل ومن قرأ هذا الدعاء من أمتك يرفع الله عز وجل عنه عذاب القبر ويؤمنه من الفزع الأكبر ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته ومن قرأ ينجيه الله من عذاب النار ثم سئل رسول الله ( ص ) جبرائيل عن ثواب هذا الدعاء قال جبرئيل ( ع ) يا محمد لقد سألتني عن شيء لا أقدر على وصفه ولا يعلم قدره إلا الله يا محمد لو صارت أشجار الدنيا أقلاما والبحار مدادا والخلائق كتابا لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء ولا يقرأ هذا عبد وأراد عتقه إلا أعتقه الله تبارك وتعالى وخلصه من رق العبودية ولا يقرأ مغموم إلا فرج الله همه وغمه ولا يدعو به طالب حاجة إلا قضاه الله عز وجل له في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى ويقيه الله موت الفجأة وهول القبر وفقر الدنيا ويعطيه الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة ووجهه يضحك ويدخله الله عز وجل ببركة هذا الدعاء دار السلام ويسكنه الله في غرف الجنان ويلبسه الله من حلل الجنة التي لا تبلي ومن صام وقرأ هذا الدعاء كتب الله عز وجل له ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وإبراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم أجمعين قال النبي ( ص ) لقد عجب من كثرة ما ذكر جبرئيل ( ع ) من الثواب لقارئ هذا الدعاء ثم قال جبرئيل ( ع ) يا محمد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرة واحدة إلا حشره الله يوم القيامة ووجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه فيقول الناس من هذا أنبي هو فيخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيا ولا ملكا بل هو عبد من عبيد الله تعالى من ولد آدم قرأ في عمره مرة هذا الدعاء فأكرمه الله عز وجل بهذه الكرامة ثم قال جبرئيل للنبي ( ص ) يا محمد من قرأ هذا الدعاء خمس مرات حشر يوم القيامة وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنة ولا أبرح واقفا حتى يركب على ذلك البراق ولا ينزل عنه إلا في دار النعيم خالدا مخلدا ولا حساب عليه في جوار إبراهيم ( ع ) وفي جوار محمد ( ص ) وأنا ضامن لقارئ هذا الدعاء من ذكر وأنثى أن الله تعالى لا يعذبه وإن كان ذنوبه